اختُتمت في الدوحة الدورة الدولية للمدربين «المستوى الثاني» للكرة الطائرة، التي نظمها الاتحاد القطري للكرة الطائرة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للعبة خلال الفترة من 24 إلى 28 أكتوبر 2026، بمشاركة 37 دارسًا من 21 دولة، بعد خمسة أيام من المحاضرات النظرية والتطبيقات العملية لتطوير الكفاءات التدريبية وتبادل الخبرات.
وشهد حفل الختام حضور السيد علي غانم الكواري، رئيس الاتحاد القطري للكرة الطائرة، والسيد يوسف كانو، الأمين العام للاتحاد، والخبير الأمريكي جون كيسيل، وتخلّل الحفل تسليم الشهادات للمشاركين.
علي غانم الكواري: الاستثمار في المدربين أساس تطوير اللعبة
وأكد السيد علي غانم الكواري أن تنظيم الدورة يأتي في إطار حرص الاتحاد على تطوير الكوادر التدريبية وتعزيز التعاون مع الاتحاد الدولي للكرة الطائرة، بما يسهم في الارتقاء بالمستوى الفني للعبة.
وقال: «نؤمن بأن الاستثمار في تأهيل المدربين هو استثمار في مستقبل الكرة الطائرة، فالمدرب يؤدي دورًا أساسيًا في اكتشاف المواهب وصقلها وبناء فرق قادرة على التطور والمنافسة. وقد حرصنا على توفير الظروف المناسبة لإنجاح هذه الدورة، وإتاحة الفرصة للمشاركين للاستفادة من الخبرات الدولية وتبادل المعرفة».
وأضاف: «نعتز بالإشادة التي عبّر عنها الخبير جون كيسيل، وهي تقدير لجهود جميع القائمين على الدورة، وحافز لمواصلة العمل على استضافة برامج نوعية تسهم في تطوير اللعبة في قطر والمنطقة. ونشكر الاتحاد الدولي والمحاضرين والمشاركين على تعاونهم وتفاعلهم طوال أيام الدراسة».
يوسف كانو: نتطلع إلى أثر ملموس في الأندية ومسيرة المدربين
من جانبه، أعرب السيد يوسف كانو، الأمين العام للاتحاد القطري للكرة الطائرة، عن أمله في أن تسهم الدورة في تطوير أداء المدربين ودعم مسيرتهم المهنية، سواء في الأندية القطرية أو في تجاربهم التدريبية خارج قطر.
وتطلّع إلى أن يترجم المشاركون ما اكتسبوه من معارف وخبرات إلى تطبيقات عملية في عملهم اليومي، بما يسهم في رفع مستوى اللاعبين وتطوير الأندية، وينعكس إيجابًا على مستوى المنافسات المحلية ومسيرة الكرة الطائرة القطرية.
جون كيسيل: من أفضل دورات المستوى الثاني على الإطلاق
وأشاد الخبير الأمريكي جون كيسيل بالمستوى الذي شهدته الدورة، واصفًا إياها بأنها «من أفضل دورات المستوى الثاني للاتحاد الدولي على الإطلاق»، مستندًا إلى خبرة امتدت على مدار 57 عامًا في تدريب الكرة الطائرة وزيارات شملت مئة دولة في إطار عمله.
ووصف كيسيل تجربته في الدوحة بالرائعة، مثمّنًا حماس المشاركين واستمرار تفاعلهم طوال الأيام الخمسة، سواء في قاعة الدراسة أو داخل الملعب، ومشيرًا إلى أنهم واصلوا التعلم حتى نهاية البرنامج.
وأوضح أن عنوان المستوى الثاني يتمثل في «كيف تُعلِّم»، بما يعزز قدرة المدرب على نقل المعرفة ومساعدة اللاعبين من مختلف الأعمار والمستويات على التعلم والاستمتاع بالكرة الطائرة، من الفئات العمرية وصولًا إلى المنتخبات الوطنية والأولمبية.
كما أكد أهمية اجتماع مدربين من دول متعددة لتبادل الأفكار والخبرات، موجّهًا الشكر إلى الاتحاد القطري والاتحاد الدولي للكرة الطائرة.
ونوّه كيسيل بالمستوى المرتفع للكرة الطائرة في قطر بعد متابعته إحدى مباريات الدوري، وأشاد بمكانة قطر في الكرة الطائرة الشاطئية، معتبرًا أنها أصبحت مركزًا للتميز في هذا المجال، ومشيرًا إلى إسهام الثنائي شريف يونس وأحمد تيجان وإنجازهما الأولمبي في تعزيز هذه المكانة.
برنامج يجمع المعرفة والتطبيق
وتضمن برنامج الدورة محاضرات وتطبيقات عملية تناولت الجوانب الفنية والبدنية والتخطيطية، إلى جانب أساليب التعليم والتواصل والملاحظة وبناء الفريق وقواعد اللعبة وقانونها.
وتولى الأستاذ شريف الشمرلي تنظيم الدورة وإدارتها بصفته مديرًا للدراسة وممثلًا للاتحاد القطري للكرة الطائرة، كما قدّم ثلاث محاضرات تناولت التدريب ودور المدرب في بناء الفريق، وأهمية المعرفة والملاحظة والتواصل في العملية التدريبية، إلى جانب توزيع المسؤوليات بين المدرب الرئيسي ومساعده والتنسيق بين أفراد الجهاز الفني.
وشمل البرنامج محاضرة حول قواعد اللعبة وقانونها، قدّمها السيد وليد عبد الصمد، السكرتير الفني للجنة الحكام وعضو لجنة قواعد اللعبة والتحكيم بالاتحاد الدولي للكرة الطائرة، لتعزيز إلمام المدربين بالجوانب القانونية والتحكيمية المرتبطة بعملهم.
إشادة المشاركين بالتنظيم والمحتوى التدريبي
وأشاد المشاركون بحسن التنظيم والضيافة، مثمّنين جهود جون كيسيل وشريف الشمرلي. وأكد يوفانتشي ماناسكوف، من مقدونيا الشمالية، أن فلسفة التعلّم من خلال اللعب والاهتمام بالإنسان قبل اللاعب غيّرت نظرته إلى التدريب، مشيرًا إلى استفادته من المحاضرات العملية حول التخطيط وإدارة المباريات وتكتيكات الإرسال وحائط الصد، وإمكانية تطبيقها مباشرة مع فريقه.
ووصف يوسف، من جنوب أفريقيا، الدورة بأنها تجربة متميزة رياضيًا وإنسانيًا، فيما أعربت ألينا عن اعتزازها بفرصة التعلم وروح التعاون والدعم بين المشاركين. كما أكد عزيز، من الهند، أنه اكتسب معارف كثيرة من المحاضرين وزملائه، معربًا عن تطلعه إلى استمرار التواصل معهم، في شهادات عكست ما جمعته الدورة من فائدة تدريبية وصداقات جديدة.
واختُتمت الدورة بتسليم الشهادات للمشاركين، لتتوج خمسة أيام من التعلم والتطبيق وتبادل الخبرات، مع التطلع إلى انعكاس مخرجاتها على العمل التدريبي وتطوير اللاعبين والأندية.

