تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
كل الأخبار

24 أغسطس 2026

الكواري: بطولة العالم للكرة الطائرة للناشئين تحت 17 سنة قطر 2026 تُجسّد الثقة الدولية بقطر وتصنع جيل المستقبل

الدوحة - أوضح علي بن غانم الكواري، رئيس الاتحادين القطري وغرب آسيا للكرة الطائرة ورئيس اللجنة المنظمة لبطولة العالم للكرة الطائرة للناشئين تحت 17 سنة قطر 2026، أن النسخة الثانية من بطولة العالم للكرة الطائرة للناشئين تحت 17 سنة قطر 2026 تشهد مستويات فنية متميزة، لافتًا إلى أن استضافة قطر لهذا الحدث العالمي للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وآسيا، بمشاركة 20 منتخبًا، تعكس مجددًا المكانة المتقدمة التي رسختها الدوحة في مجال تنظيم البطولات الكبرى.

وقال الكواري إن البطولة تستأثر باهتمام كبير من الاتحاد الدولي للكرة الطائرة (FIVB)، لافتًا إلى أن فابيو أزيفيدو، رئيس الاتحاد الدولي، سيصل إلى الدوحة يوم 27 أغسطس الجاري لمتابعة جانب من المنافسات. وأوضح أن أزيفيدو أكد خلال الاجتماع الأخير حرصه على الحضور إلى قطر، كما سيصطحب أبناءه للاستمتاع بأجواء البطولة ومتابعة المنافسات.

وأشار إلى أن حضور رئيس الاتحاد الدولي يعكس بجلاء أهمية الحدث ومستوى الثقة الكبيرة التي تحظى بها قطر، مؤكدًا أن استضافة بطولة عالمية بهذا الحجم تمثل فرصة مهمة لإبراز المنظومة التنظيمية والإمكانات التي تمتلكها الدوحة، إلى جانب الإسهام في ترسيخ حضور الكرة الطائرة وتطوير انتشارها على مستوى المنطقة.

وفيما يخص مشاركة منتخب قطر للناشئين، أكد الكواري أن المنتخب خاض البطولة بعناصر أصغر سنًا من الأعمار المستهدفة، انطلاقًا من رؤية فنية تهدف إلى منح اللاعبين الواعدين فرصة الاحتكاك بنخبة المنتخبات العالمية، وبناء رصيدهم من الخبرة الدولية في سن مبكرة. وأوضح أن المنتخب القطري شارك في البطولة في ظل غياب عدد من أبرز لاعبيه بسبب ارتباطهم بالمشاركة مع المنتخب الأول، بالإضافة إلى مشاركة بعضهم في بطولات غرب آسيا للكرة الطائرة الشاطئية، مبينًا أن ذلك يأتي ضمن آلية توزيع اللاعبين وفق الاستحقاقات المختلفة، بالتوازي مع مواصلة العمل على إعداد قاعدة واسعة من العناصر القادرة على تمثيل الكرة الطائرة القطرية في المستقبل.

وأكد الكواري أن مشاركة منتخب قطر في البطولة لا تُقاس فقط بمنظور المنافسة والنتائج، وإنما تنطلق من هدف أوسع يتمثل في اكتشاف أفضل العناصر الشابة وإعدادها للاستحقاقات المقبلة، موضحًا أن هذه البطولات تتيح للاعبين فرصة ثمينة للتعرف على مستويات المدارس العالمية، واختبار قدراتهم في ظل ضغط المنافسات الدولية.

وأضاف أن المنتخب القطري الأول يشهد خلال الفترة الحالية عملية إحلال وتجديد، عبر إدخال عناصر شابة إلى صفوفه والعمل على إعداد صف ثانٍ يمكن الاعتماد عليه خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن الاتحاد يولي أولوية كبيرة لبناء جيل جديد يكفل استمرارية المنتخب ويعزز قدرته على المنافسة.

وأشار إلى أن المنتخب القطري الأول يخوض حاليًا معسكرًا تدريبيًا في سلوفينيا، ضمن برنامجه الإعدادي للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها بطولة آسيا للقارات للكرة الطائرة للرجال 2026، التي تستضيفها مدينة فوكوكا اليابانية خلال الفترة من 4 إلى 13 سبتمبر المقبل، بمشاركة 12 منتخبًا آسيويًا. وتكتسب البطولة أهمية استثنائية باعتبارها بوابة التأهل إلى كأس العالم، حيث تتأهل المنتخبات الثلاثة الأولى في الترتيب النهائي للبطولة، ومن ثم المشاركة في النسخة العشرين من دورة الألعاب الآسيوية «آسياد 2026»، التي ستقام في مدينتي آيتشي وناغويا باليابان، وهو ما يفرض ضرورة إعداد مجموعة متكاملة من اللاعبين القادرين على التعامل مع ضغط المشاركات المتتالية.

وأشاد الكواري بالمستوى الذي قدمه منتخب قطر للناشئين خلال مشاركته في النسخة الثانية من بطولة العالم، مؤكدًا أن اللاعبين أبْلوا بلاءً حسنًا وحققوا مكاسب فنية مهمة من خلال الاحتكاك بمنتخبات قوية، مشددًا على أن هذه التجربة ستشكل إضافة مهمة إلى مسيرتهم خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن الاتحاد يتعامل مع هذه المشاركة باعتبارها استثمارًا في المستقبل، من خلال إعداد عناصر واعدة يمكن الاستعانة بها لاحقًا لتدعيم المنتخب الأول، مؤكدًا أن بناء المنتخبات الوطنية منظومة متكاملة تتطلب الصبر والعمل المتواصل، فضلًا عن إتاحة الفرصة للاعبين في مختلف المراحل السنية.

كما أشاد رئيس الاتحادين القطري وغرب آسيا للكرة الطائرة بالحضور الجماهيري الكبير الذي شهدته مباريات البطولة، مشيرًا إلى التواجد اللافت للجاليات العربية والآسيوية والأجنبية في الدوحة، والذي أضفى أجواءً مميزة على المنافسات وأسهم في نجاح البطولة جماهيريًا. وأكد الكواري أن التفاعل الجماهيري مع مباريات البطولة يجسد تنامي الاهتمام بالكرة الطائرة في قطر، كما يمنح اللاعبين المشاركين أجواءً تنافسية مميزة، مشددًا على أن استضافة البطولات العالمية تمثل فرصة لتعزيز حضور اللعبة واستقطاب المزيد من الجماهير والمهتمين بها.

واختتم الكواري بالتأكيد على أن بطولة العالم تحت 17 سنة تشكل محطة محورية في مسيرة تطوير الكرة الطائرة القطرية، سواء على مستوى التنظيم أو إعداد المنتخبات الوطنية، معربًا عن ثقته في أن تترك البطولة إرثًا فنيًا وتنظيميًا مهمًا، وأن تسهم في اكتشاف جيل جديد من المواهب القطرية والارتقاء بمستوى اللعبة في المستقبل.